غزو اجتماعي وثقافي على مجتمعنا؟؟
كثيرة هي المشاهد التي تستوقفني بين الحين والاخر في مجتمعنا ، مشاهد تعكس ثقافة الجيل القادم من الشباب ، وكم هي متعددة ، ولكن من اصعب المشاهد التي تستوقفني كل مساء ، ذلك التجمع من هنا وهناك، لشباب في مقتبل العمر بل وفي عمر الزهور ، على مقاعد المقاهي الليلية التي تفتح ابوابها منذ غياب الشمس وحتى تنفس الصباح. شباب بالمائات يدخنون ( الشيشة) بدعوا التقدم والرقي والحرية الشخصية .
هل هذا هو مفهوم التقدم والرقي والحرية الشخصية لدى شبابنا؟ اجابة يرثى لها الجبين ، ولو طرحنا الموضوع عن قرب لوجدنا موافقة الجهات المختصة وفتح المجال لاستخراج التصاريح الازمة والسجلات التجارية من جهة والأغرات التي يتبعها اصحاب تلك المقاهي مثل توظيف نساء في واجهة المحل من جهة اخرى تعتبر اهم الاسباب في ارتفاع مرتادي تلك المقاهي.ولا نتجاهل دور الاعلام في نشر هذه الثقافة الدخيلة على شبابنا ، وما نتمناه حقا الا يتفاقم الوضع ليصل الى شاباتنا مثل باقي المجتمعات وبتالي نضطر الى فتح جزء خاص لنساء .
والنتيجة هي ما نراه اليوم جراء هذه الثقافة من تفشي الامراض بين فئة الشباب ، امراض لم يكن المجتمع العماني قد وضعها في اجندته في السنوات الماضية والتي بداءت تستنزف جزء من ميزانية الدولة لعلاج هولا المدمنين ،بل والنتيجة الاخرى هي هدر طاقات الشباب التي تعتبر ثروة الامم والتي يؤل عليها الوطن في اخذه الى مراتب التقدم والازدهار ووضعها في مصافي الدول المتقدمة . والنتيجة الاخرى هي المشاكل الاجتماعية والتفكك الاسري الذي نشهده يوميا في مجتمعنا العماني .
ان الحلول لهذا الغزوا الاجتماعي والثقافي هو وضع قانون يحرم هذه المقاهي في مجتمعنا ، ووضع قانون صارم لكل من يسول لنفسه التلاعب بشبابنا وطاقاتهم ، او اقرار قانون ابراز الهوية حتى ننقذ الفئة العمرية الشابة وتحديد فئة عمرية لأرتياد المقاهي الليلية .والحل الاصعب هو اقرار بعدم صرف وصفات طبية لامراض سببها تدخين ( الشيشة) ،وبالتالي لا تتحمل الدولة ادنى مسؤلية لمرتاديئ هذه المقاهي المسترودة من الدول الاخرى مثل تركيا وبلاد الشام ومصر والمغرب وغيرها.
ربيع المكتومي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق