الاثنين، 11 يوليو 2011

مقال نشر في جريدة الرؤية الاقتصادية


قطاع سيارات الأجرة في السلطنة.... تحت المجهر؟
ربيع المكتومي
تعتبر المواصلات عصب الحياة لأي بلد أو مدينة في العالم ، واليوم  يقاس التقدم لهذه المدن بتقدم وتنوع المواصلات فيها ،فتعدد المواصلات يسهل التنقل وينمي اقتصاد البلدان وييسر حياة الإفراد ،ولقد شهدت السلطنة طفرة في المواصلات  في العهد الزاهر لحضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم فتنوعت المواصلات بين المواصلات البرية والبحرية والجوية منها، وهذا بدورة تطلب قاعدة عريضة من البنية التحتية ،فشقت الطرق الحديثة حتى وصلت الجبل والسهل ،وفتحت المنافذ البرية والبحرية على كل المحيطات. ومع كل هذا يواجه قطاع  المواصلات في السلطنة تحديات عظيمة تقف في وجه التطور السريع الحاصل في السلطنة منذ اربعة عقود ويتمثل هذا في قطاع سيارات الأجرة، فمن أهم المعضلات التي يواجهها  قطاع سيارات الأجرة في السلطنة هو انعدام المنظم لهذا القطاع فإلى ألان لا توجد هيئة أو جمعية خاصة للسيارات الأجرة ( التاكسي) ,وبطبيعة الحال لعدم وجود المنظم أثاره السيئة منها عدم توحيد التسعيرة فكل سائق سيارة أجرة يضع تسعيرته الخاصة به، مما يخلق نوع من الفوضى العشوائية،والأثر السلبي الأخر هو مظهر أو الحالة السيئة التي تظهر بها سيارات الأجرة فمعظم  هذه السيارات تصل لحال يرثا لها من النظافة والصيانة ووسائل الأمان.ومن جهة أخرى الثقافة التي يتحلى بها السائق ،فكما نلاحظ من الواقع إن بعض قائدين سيارات الأجرة لا يتمتعون بثقافة التعامل مع الآخرين مما يخلق مشكلات مع مرتادين هذا القطاع.
ولعدم وجود منظم فعال لهذا القطاع اثأر سيئة أخرى من أهمها نوع الأشخاص العاملين في القطاع فكما نلاحظ إن العاملين في هذا القطاع إذا صح القول هم لا ينتمون إلى طبقة واحده فمنهم الموظف، الذي يتخذ قيادة سيارة الأجرة مورد زائد على راتبه ،والبعض الأخر يتخذه نزهة أو تبديدا لأوقات الفراغ ،وينسى أو يتناسى هؤلا إن بعض الأشخاص يعتبرون قيادة سيارة الأجرة مصدرهم الوحيد الذي يسد رمق عيشهم فليس لهم  دخل غير ما يجنونه من هذه المهنة. وإذا نظرنا إلى واقع هذا القطاع في العالم لنجد إن قيادة سيارات الأجرة مهنة كأي مهنة أخرى،فالعامل في هذه المهنة ليس له الحق العمل في إي مهنة أخرى. فله حقوق وعليه واجبات. 
ومن جهة أخرى فان لهذا القطاع وحالته الغير مستقرة سلسلة أخرى من  الآثار السلبية، فمنذ سنوات والسلطنة تتوجه توجه سياحي  فهل سيستطيع قطاع سيارات الأجرة وهو في هذا الوضع مواكبة هذا التوجه؟ إن الممعن في النظر قد يجد الجواب بالرفض التام ،فسيارات الأجرة هي واجهة السائح في أي بلد في العالم وبتطورها تتطور السياحة فيه،أو إن الحل سيتمثل في إيجاد شركات لسيارات أجرة سياحية يعمل فيها أجانب وبالتالي سيفقد قطاع السياحة وسيارات الأجرة هويتها الوطنية مثل ما يحدث في بعض الدول العربية أو الأجنبية على حد سوى اليوم  .
وهكذا نتمنى اليوم الذي نرى فيه هيئة خاصة يندرج تحتها العاملين في قطاع سيارات الأجرة كموظفين لهم حقوقهم وعليهم واجباتهم .  




ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق