هل هو عقاب؟
منذ ايام قليلة ، ارتسمت الابتسامات على شفاه الطلاب / الطالبات ، ودوا رنين الضحكات في اروقة الكلية، خرجت من القاعة الدراسية والكل يلقي علي التهاني بأنتها الاختبارات للفصل الثاني من العام الحالي .كنت اشارك زملائي هذه الفرحة ايضا . كنا نتبادل المشاريع التي سننجزها في اجازة الصيف التي قد تؤثر حررته في جودة الانجازات والانشطة الصيفية.
فرحة كان يشوبها شي من التردد ، فقد كنت انتقل الى فصل اخر من فصول مشواري التعليمي ( الفصل الصيفي) . لم استطع صبرا فكنت في اليوم التالي في الطريق الى الكلية التي اختارها المسؤولين في الوزارة للفصل الصيفي . الطريق طويل ، والشمس في اوج حرارتها . وبعد اربع ساعات من القيادة ومخاطر الطريق وصلت الى المدينة .
وللمدينة فصل اخر من الحكاية , مدينة عتيقة هادئة تحوم فوقها الطيور. كأنها احد مدن شهرزاد في قصص الف ليلة وليلة . بيوت عتيقة ، طرقات متقطعة، ومحلات تجارية ما ندر منها. حاولت ان ابحث لي عن مأوا يضمني وزملائي فلم اجد. ولكن وفجئة وجدت ما ابتغيه. قيل لي منزلا ؟ ولكن هل هو منزل؟
كانت الساعة الواحدة تقريبا ، فتحت الباب الامامي للمنزل فاذا به بيت مهجور اوهذا ما خيل الي . دخلت الغرفة حيث كانت شديد الظلام، تلمست الجدار حتى وجدت مفتاح الانارة ، فتحته فأذا بها غرفة من الزمن الغابر . التراب يملا المكان والانارة تتمرجح في وسط الغرفة والجدران تملها الملصقات . لم استطع الصبر فخرجت لأخذ نفسا عميقا .جأني صوت ما رايك بالمنزل؟ لم اجب
وبدون اي تعليق ركبت السيارة وبدأت البحث من جديد. لا نأجر الا لعائلة، نأجر لمدة سنة كاملة اذا اردت، ليست للأيجار، هذا ما كان الجواب من معظم مالكين الشقق والمنازل. خرجت من المدينة في الساعة الخامسة مساء ولم اجد لي مأوى.
اسائلة كانت تحيرني ، اذا كان تخصصي في الكلية التي قضيت فيها سنة بين جنباتها بل هي مركز التخصص الذي ادرسه، فلماذا ننقل الى كلية اخرى وفي هذه الضروف الصعبة ؟ واذا كان نسبة عدد الطلاب المنتقلين اكبر من الموجودين في الكلية فلماذا الانتقال ؟ هل هي سياسة لا افهمها من وزارة التعليم العالي او هو عقاب لطالب الذي رمته الظروف في التأخر في مادة دراسية وهو امر طبيعي في جميع جامعات العالم؟
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق